التعليم لا يمكنه الانتظار

هذه الصفحة مترجمة من الإنجليزية، والنسخة الإنجليزية هي المرجع.
نحتاج إلى دعمكم لإنهاء العام الدراسي

هذه قصة هيام. كانت أول طفلة من بين جميع الأطفال الذين خدمناهم تلتقي بفريدريش والمتطوعين في مركز السلام التابع لـ R&R. في ذلك الحين، في أيار 2013، كانت على وشك أن تفقد ذراعها بسبب شظية من إحدى قنابل النظام السوري على أهالي القصير، البلدة السورية الصغيرة التي تجرّأت على تحدّي حكم الإرهاب الذي فرضه الأسد وحلفاؤه.
واليوم نالت هيام شهادتها الثانوية، وتدرس في الجامعة اللبنانية، الجامعة الرسمية الوحيدة في البلد. تريد أن تصبح طبيبة لتنقذ حياة اللاجئين وأي شخص آخر محتاج. وتعمل أيضًا متطوعة في التواصل الميداني مع R&R لنشر التوعية الصحية في مخيمات اللاجئين وغيرها من المناطق الريفية في منطقة عكار، في أقصى شمال لبنان.
واليوم نطلب مساعدتكم من جديد، لأن التعليم لا يمكنه الانتظار. لدينا أكثر من 700 تلميذ آخر يعتمدون على سخائكم لاجتياز عامهم الدراسي، وسط الكارثة واليأس اللذين يحيطان بنا. تابعوا القراءة لتعرفوا كيف يمكنكم إحداث فرق في حياتهم!
لم تنتهِ معركة مستقبل الشباب المنسيّين على الحدود السورية. فالزلزال لم يكن سوى آخر كارثة في سلسلة طويلة من الكوارث. معظم التلاميذ الذين نخدمهم طُردوا من بيوتهم مرات عدة. في سوريا دُمّرت مدارس كثيرة. وفي لبنان، معظم المدارس الرسمية معطّلة منذ عدة سنوات. ففي هذا العام الدراسي وحده، أضرب معلمو المدارس الرسمية لأكثر من نصف العام، بعد أن فقدت رواتبهم قيمتها بفعل التضخم المفرط. فالمعلّم الذي كان يتقاضى 1,500 € شهريًا قبل ثلاث سنوات لا يتقاضى اليوم سوى 30 € شهريًا. وذلك مع تكاليف معيشة تعادل تكاليفها في أوروبا أو تفوقها.
مراكز التعلّم التابعة لنا هي الفرصة الوحيدة لمعظم التلاميذ الـ 700 الذين نخدمهم لتلقّي أي شكل من أشكال التعليم. والذين تمكّنوا من التسجيل في المدرسة يواجهون الآن امتحانات نهاية العام. 83 من تلاميذنا يستعدون لامتحانات الشهادة الثانوية (Baccalauréat). وعلى عكس المدارس الخاصة، حيث يدرس معظم الأطفال اللبنانيين، بالكاد تلقّوا أي دروس مدرسية خلال السنوات الأخيرة. لكن عليهم أن يجتازوا الامتحانات الرسمية الموحّدة نفسها. في مراكز التعلّم التابعة لنا، زدنا ساعات الدروس الخصوصية مع معلمين محليين مؤهّلين لمساعدتهم على النجاح. فبالشهادة الرسمية وحدها يمكنهم أن يأملوا في متابعة دراستهم العليا.
ما زال ينقصنا نحو 15,000 € لتغطية جميع تكاليف أنشطتنا التعليمية في هذا العام الدراسي، كما فُصّلت في حملة العودة إلى المدرسة المنشورة في أيلول 2022 (انظروا أدناه). سيذهب معظم هذا المبلغ إلى معلمينا المحليين الذين يتقاضون 7 دولارات في الساعة، وهو أجر جيد لكنه يبقى متواضعًا مقارنة بالمدارس الرسمية والوظائف المحلية الأخرى. وقد بقيت تكاليفنا الإدارية وتكاليف التواصل دون 5% من مجمل تمويلنا، وأنفقناها أساسًا على الموظفين المحليين. وفي المجموع، ستموّل الـ 15,000 € أكثر من 1,800 ساعة تدريس.
أظهروا سخاءكم وانشروا الخبر! نعتمد على التبرعات الخاصة الصغيرة وحدها لتقديم خدماتنا التعليمية، التي تعمل في مركز السلام ومراكز التعلّم التابعة له في عكار منذ أكثر من 10 سنوات، من دون انقطاع. ونعيد أيضًا إطلاق الصفوف في محافظة إدلب في سوريا، التي ضربها زلزال 6 شباط بشدة. وبفضل مساعدتكم، تمكّنا من تقديم إغاثة طارئة لأكثر من 7,000 ناجٍ على شكل توزيع يومي للطعام. والآن نحن على وشك إعادة إطلاق الصفوف في مدرسة جديدة غير نظامية داخل المخيم، وسط مخيمات اللاجئين في سلقين. صفوفنا منارة أمل للأطفال المتضررين من الحرب والدمار، أطفال، مثل هيام، لا يطيقون الانتظار ليبنوا مستقبلهم بأنفسهم.
دعم أشخاص ومنظمات كثيرون هيام لتصبح ما هي عليه اليوم: امرأة قوية ومستقلة تنشر الأمل من حولها. وما كان ذلك ممكنًا لولا إرادتها القوية ولولا دعمكم.
يرجى النقر على زر «تبرّعوا» لمزيد من المعلومات حول كيفية المساهمة من أي مكان في العالم!














